سجلّ متكامل للإنتهاكات العلنية المستمرة لحقوق الإنسان: المحاكمات الجماعية في البحرين

 لم تشكل حملة القمع الحكومية التي شنتها السلطات البحرينية ضد الحراك الديمقراطي في مارس 2011 آخر فصل من فصول القصة، فبعد إعلان الأحكام العرفية من قبل الملك حمد بن عيسى آل خليفة في 15 مارس، شكلت السلطات عن طريق مرسوم، محكمة عسكرية خاصة، سمّيت بـ “محكمة السلامة الوطنية”، وبين إنشاء المحاكم العسكرية في 4 أبريل وبلوغها الذروة في مطلع أكتوبر 2011، حاكمت هذه المحاكم ولا زالت تحاكم مئات البحرينيين من بينهم قادة المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان، علماً أنّ القانون الدولي لحقوق الإنسان يرفض بقوة محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية (وهو أمر ممنوع في الدستور البحريني في غياب قانون الأحكام العرفية)، ويحد من استخدام هذه المحاكم في الحالات التي لا يمكن فيها للمحاكم المدنية أن تؤدي نشاطها. هذه المحاكم أظهرت نقص الكفاءة وانعدام النزاهة والاستقلالية. ولم يتمكن المدعى عليهم غالباً من التواصل في الوقت المناسب مع المحامين، ولم يتمكنوا من الإدلاء بشهاداتهم دفاعاً عن أنفسهم، وأدينوا على أساس اعترافات أدلوا بها هم أو آخرون فيما كانوا رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وتعرضوا للإساءة البدنية أثناء الاحتجاز.

شكّلت تلك المحاكم أداة لإدانة المدعى عليهم في جرائم مزعومة كجرم ممارستهم لحقوقهم الأساسية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وجرائم عُدّت سياسية، وإلى جانب المحاكمات الفردية شرعت تلك المحاكم بإجراء محكمات لمجموعة أو لعدد كبير من الأشخاص سُميت فيما بعد بـ “المحاكمات الجماعية”.

  • المحاكمات الجماعية ليست حديثة العهد

في 27 أبريل 2011 أعلن مسؤولون بحرينيون أن السلطات البحرينية أحالت 405 معتقلين إلى المحاكم العسكرية الاستثنائية وأفرجت عن 312 آخرين. وهنا كانت أول محاكمتين جماعيتين: محاكمة 20 طبيباً وممرضاً في 6 يونيو ومحاكمة 21 شخصاً من نشطاء المعارضة في 13 يونيو. وتراوحت التهم الموجهة إليهم تعسفياً بين المشاركة في تجمع غير قانوني أو “التعبير عن الكراهية” تجاه الحكومة إلى الجرائم الفعلية، مثل القتل وتدمير الممتلكات.

وفي 8 مايو أحضرت السلطات 14 شخصا من زعماء المعارضة أمام المحكمة العسكرية الخاصة للمرة الأولى وكان من بينهم من يعرفون باسم “مجموعة البحرين 13”. وتراوحت التهم الموجهة ضدهم ما بين التآمر لقلب نظام الحكم و “نشر أنباء كاذبة” و “الإضرار بسمعة” البلاد. وشملت تلك المحاكمات الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف، والمدافع عن حقوق الإنسان البارز والقيادي بالمعارضة السياسية عبد الهادي الخواجة. وقد حوكم سبعة آخرون غيابيا في القضية نفسها وبتهم مماثلة، وفي 22 يونيو 2011 حوكموا جميعاً، وتلقى 7 منهم أحكاماً بالسجن المؤبد، أما الآخرين فقد تلقوا أحكاماً تتضمن ما بين 5 إلى 15 عاماً في السجن.

في 30  أكتوبر 2017  أدانت محكمة بحرينية 19 شخص بتهم متعلقة بالإرهاب عقب محاكمة جماعية غير منصفة، وتراوحت مدة الأحكام ما بين 10 سنوات والسجن المؤبد. انتُزعت جنسية 15 معتقلاً. من ضمن هؤلاء، الصحافي السابق في جريدة الوسط التي تم حلّها محمود الجزيري، حسين عبد الوهاب حسين وهو نجل القائد في المعارضة عبد الوهاب حسين المسجون أيضاً، ومحمد وعلي فخراوي، أبناء أخ الشريك المؤسس لصحيفة الوسط كريم فخراوي الذي عُذّب حتى الموت من قبل جهاز الأمن الوطني في 2011.

 

  • بعد المحاكمة.. إسقاط جنسية وأحكام إعدام 

خلال العامين الماضيين، أجرت البحرين خمس محاكمات جماعية وأدانت 505 شخصاً. وقد إستندت جميع هذه المحاكمات الجماعية إلى قوانين مكافحة الإرهاب، أما المحاكمة المتبقية فتتعلق بالمشاركة في مظاهرات سلمية.

تلك المحاكمات شابتها إدعاءات بالتعذيب لإنتزاع الإعترافات والحرمان من الإستعانة بمحام، وعقد جلسات إستماع غيابية، وغير ذلك من إنتهاكات الحقوق المتعلقة بالمحاكمة العادلة. تدعي البحرين في كثير من الأحيان أنها إكتشفت خلايا إرهابية تمولها وتدعمها منافسات إقليمية لتعزيز وتضخيم المخاوف المتعلقة بالنشاط الإرهابي. وتعتمد السلطات على الأدلة المنتزعة عن طريق التعذيب لدعم إدعاءاتهم. زاد عدد المحاكمات الجماعية في البحرين ونتج عنها في أغلب الحالات إسقاط الجنسية وكذلك تنفيذ أحكام إعدام.

في 31 يناير 2018، أدين 58 متهماً من بين 60 متهم في محاكمة جماعية وذلك بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية، وأسقطت الجنسية عن 47 منهم، وحكمت المحكمة الجنائية العليا البحرينية على علي العرب وأحمد الملالي بالإعدام.

في 1 فبراير 2018، أدانت المحكمة الجنائية العليا الرابعة 26 متهماً من أصل 32، وأسقطت عن 25 منهم جنسيتهم وحكمت على رجل بالإعدام.

وبالمثل، في مايو 2018، حكم على 115 من أصل 132 متهماً في محاكمة جماعية. وحكم على 53 منهم بالسجن مدى الحياة وأسقطت جنسية جميع المدانين. وتعرف هذه القضية باسم “قضية كتائب ذو الفقار”.

  • قضية كتائب ذو الفقار

في 15 مايو 2018، حكمت المحكمة الجنائية العليا في البحرين على 115 من أصل 138 مدعى عليهم في محاكمات جماعية غير عادلة وسط تقارير عن التعذيب وإنتهاكات الأصول القانونية الواجبة. واتهم المدعى عليهم بإرتكاب جرائم ذات صلة بالإرهاب من خلال المشاركة في تنظيم أشارت إليه الحكومة البحرينية بخلية كتائب ذو الفقار. وأصدرت المحكمة أمراً بإسقاط جنسية الـ 115، وحكم على 53 من المدعى عليهم بالسجن المؤبد. وحكم على 3 من المدعى عليهم بالسجن 25 سنة وعلى متهم واحد بالسجن 10 سنوات. كما حكم على 15 متهماً بالسجن لمدة سبع سنوات وعلى 37 آخرين بالسجن لمدة خمس سنوات. وأخيراً، حكم على ستة أشخاص بثلاث سنوات، وبرأت المحكمة 23 من المتهمين. وتدل هذه القضية على سياق أوسع لإنتهاكات حقوق الإنسان التي جرت فيها هذه المحاكمة.

وفقاً لوثائق منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، هناك تقارير متعددة تفيد بأن المتهمين عانوا من إنتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية الواجبة ومن معاملة غير إنسانية. وألقي القبض على أحد المتهمين بعد أن داهمت الشرطة وضباط وزارة الداخلية منزله دون أمر قضائي. واقتيد إلى مديرية التحقيقات الجنائية التابعة لوزارة الداخلية لإستجوابه، حيث إحتجز لمدة شهرين وتعرض لتعذيب جسدي ونفسي.

وأثناء الإستجواب، تعرض للشتم والضرب وأخضِع لصدمات كهربائية. وتعرض المتهم أيضا للتعذيب أثناء إحتجازه في مركز الإحتجاز في الحوض الجاف، بما في ذلك السجن الإنفرادي المطول، والتعري القسري. واحتجز شخص آخر مدعى عليه في الإستجواب لمدة أسبوعين بعد توقيفه حيث ضرب في الرأس والرقبة والمعدة، وتعرض لصدمات كهربائية، وغمر في ماء بارد؛ حرم من النوم وهدد مراراً كما قدم واحد من المدعى عليهم وعلى الأقل إعترافاً لوضع حد للتعذيب، وإستخدم هذا الإعتراف القسري في وقت لاحق في بعض الإجراءات القانونية المتخذة ضده. كما تعرض بعض المتهمين للإختفاء القسري بعد توقيفهم. وإضافة إلى ذلك، أفاد شخصان على الأقل بأنهما لم يتمكنا من مقابلة محام أثناء إحتجازهما، وعقدت جلسات إستماع متعددة في غياب العديد من المتهمين.

 

عام 2019، أجريت محاكمتان جماعيتان غير عادلتين. الأولى في فبراير 2019 وأدت إلى إدانة 167 مدعى عليهم من أصل 171 وأسقطت عنهم الجنسية بتهم مثل الاحتجاج السلمي وعرفت باسم قضية الدراز. أما المحاكمة الجماعية الثانية، المعروفة بإسم “قضية حزب الله البحرين”، فقد جرت في أبريل وحكمت بالسجن المؤبد 69 فرداً من أصل 139.

أسفر الهجوم الدموي على الاحتجاج السلمي في قرية الدراز في 21 ديسمبر 2016 عن مقتل خمسة أشخاص واعتقال 280 على الأقل، مما يجعله أكثر أعمال قوات الأمن وحشيةً منذ ما قبل العام 2011، ومن بين أكثر من 280 شخصاً تم اعتقالهم لمشاركتهم في الاحتجاجات. في 27 فبراير 2019، أدين 167 من الأفراد في محاكمة جماعية. تراوحت مدة العقوبة بين ستة أشهر وعشر سنوات في السجن، مع الحكم الأكثر شيوعاً بحق أكثر من نصف المتهمين بالسجن لمدة عام. حُكم على أكثر من 50 من المدعى عليهم بالسجن لمدة عشر سنوات، وكان عشرة من الأفراد المدانين قاصرين. بالإضافة إلى ذلك، فإن القاضي الذي أشرف على القضية وأصدر الحكم ينتمي إلى العائلة الخليفية الحاكمة.

  • قضية حزب الله البحرين

في 17 أبريل 2019، أصدرت المحكمة الجنائية العليا الرابعة في البحرين الحكم النهائي في محاكمة ما يسمى بخلية حزب الله. وجرت محاكمة جماعية لـ 169 متهماً، اتهموا بإرتكاب أعمال إرهابية مختلفة من خلال المشاركة في تنظيم تسميه الحكومة البحرينية “حزب الله البحرين”. أسقطت المحكمة الجنسية عن جميع المتهمين البالغ عددهم 139 متهماً بالإرهاب بإستثناء متهم واحد في محاكمة جماعية شملت 169 متهماً. وأصدرت المحكمة أمر إسقاط الجنسية كجزء من حكمها. وبرأت المحكمة 30 متهماً، وحكمت على 69 متهماً بالسجن المؤبد. كما حكمت على 39 فرداً بالسجن لمدة 10 سنوات، و 23 بسبع سنوات، و 8 رجال بالسجن خمس سنوات أو أقل. كما غرمت المحكمة 96 متهم 100 ألف دينار بحريني أي ما يقارب 500, 26 دولار أمريكي.

منذ عام 2011، أسقطت الحكومة البحرينية بشكل تعسفي الجنسية عن نحو 990 فرداً. وفي عام 2015، قامت الحكومة بتجريد 208 أشخاص من جنسيتهم. وفي عام 2017، جردت السلطات 156 شخص من جنسيتهم. وفي عام 2018، جردت البحرين 298 فرداً من جنسيتهم وحتى الآن في عام 2019، جردت الحكومة 181 فرداً من جنسيتهم البحرينية. الإلغاء التعسفي للجنسية أسلوب تستخدمه السلطات كأداة للقمع السياسي ضد جميع أشكال المعارضة والنشاط والإنشقاق. وقد إستخدمت الحكومة تعريف الإرهاب الواسع النطاق، المجسد في تشريعات البحرين، لإستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء ونقاد الحكومة

وفي أعقاب قضية حزب الله البحريني، التي كانت أكبر عملية إسقاط جماعي للجنسية في تاريخ البحرين، تلقت البحرين إنتقادات قوية من المجتمع الدولي، كمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي أعربت في بيان لها عن “قلقها إزاء قرار المحكمة في البحرين الذي بإسقاط جنسية 138 شخص بعد محاكمة جماعية”. واستجابة للضغوط الدولية، أصدر الملك حمد أمراً بإعادة الجنسية إلى 551 شخصاً جردوا من جنسيتهم البحرينية في السابق بعد إدانتهم جنائياً. ومع ذلك، فقد أُلغيت آثار هذا التدبير بالنظر إلى أنه لا ينطبق على إلغاء الجنسية بموجب مرسوم ملكي أو أمر وزاري وأن أغلبية الذين أعيدت جنسيتهم يقضون عقوبة بالسجن مدى الحياة في حين لا يزال وضع 439 شخصا مجهولاً. وإضافة إلى ذلك، فإن شخصيات المعارضة الرئيسية والمدافعين البارزين عن حقوق الإنسان ورجال الدين الشيعة ليسوا من بين الذين أعيدت لهم جنسيتهم.

 

  • إعدام ضحيتا التعذيب علي العرب وأحمد الملالي

في 27 يوليو، أعدمت حكومة البحرين علي العرب البالغ من العمر 25 عاماً وأحمد الملالي البالغ من العمر 24 عاماً. أُدين كلاهما وحُكم عليهما بالإعدام في محاكمة جماعية شابتها ادعاءات التعذيب وانتهاكات الإجراءات القانونية إلى جانب 58 شخصاً آخرين في 31 يناير 2018 .

في 31 يناير 2018، حُكم على علي وأحمد بالإعدام في محاكمة جماعية جائرة وذلك بتهمة تأييد الهاربين من سجن جو، حيث مُنعا من الاتصال بمحامٍ وانتزعت منهما اعترافات عن طريق التعذيب. في 28 يناير 2019، أكدت محكمة الاستئناف العليا البحرينية حكم الإعدام، الذي أيدته محكمة التمييز، وهي الملاذ الأخير في البحرين، في 6 مايو 2019. أثار المجتمع الدولي مراراً وتكراراً المخاوف المتعلقة بقضيتهما، بما في ذلك النائب الإيطالي والنائبين الفرنسيين والسناتور الفرنسي بيير لوران والنائبين السويسريين والمنظمات غير الحكومية الدولية وخبراء الأمم المتحدة والنائب الإسباني وعضو البرلمان الأوروبي.

يوم الجمعة الموافق 26 يوليو 2019 ، تلقت عائلتا علي العرب وأحمد الملالي مكالمة هاتفية من أجل “زيارة خاصة”. ووفقاً للمادة 330 من قانون الإجراءات الجنائية البحريني، يتم السماح لأقارب الأشخاص المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحقهم بزيارة أخيرة على التاريخ المحدد للتنفيذ، قبل تنفيذ الحكم. جاءت هذه الأنباء المثيرة للقلق بعد أقل من 24 ساعة من إعلان المدعي العام للولايات المتحدة “بار” أن الحكومة الفيدرالية ستستأنف عمليات إعدام السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

نفذت البحرين حكم الإعدام بحقهما على الرغم من الدعوات العاجلة للحكومة البحرينية لوقف عمليات الإعدام من أعضاء الكونغرس، بما في ذلك السيناتور بوب مينينديز، والنواب الأعضاء في لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان، والممثل رو خانا وكذلك أعضاء البرلمان الأوروبي، والبرلمان الفرنسي، وأجنيس كالامارد مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي. وأشارت المقررة الخاصة كالامارد إلى عملية إعدامهما بأنها “عملية قتل تعسفية”، وذكرت أنها مروعة.

يعد إعدام علي العرب وأحمد الملالي، إلى جانب شخص ثالث، هي أول عملية إعدام منذ أكثر من عامين، عندما انتهكت البحرين الوقف الفعلي لمدة سبع سنوات لعقوبة الإعدام في عام 2017 عندما وأعدمت ضحايا التعذيب علي السنكيس (21 عاماً) ، عباس السميع (27 عاماً)، وسامي مشيمع (42 عاماً).

  • المفوضية السامية والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة تدينان..

في 5 نوفمبر 2018، نشر خمسة خبراء من الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة خطاب ادّعاء يتعلق بالمحاكمة الجماعية الجائرة لـ 138 مواطناً بحرينياً لتورطهم المزعوم في خلية إرهابية، دعتها الحكومة بـ”كتائب ذو الفقار”. في الخطاب، يُسمّي الخبراء والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد والمقرر الخاص المعني بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق مكافحة الإرهاب والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، 20 من أصل 138 شخصاً، ويصفون نمطاً من الانتهاكات يتضمن الاعتقالات التعسفية وغير القضائية والاختفاء القسري والتمييز الديني والحرمان من الوصول إلى المحامين والتعذيب للحصول على الاعترافات وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.

في 18 إبريل 2019 أصدر مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة ميشيل باشيليت بياناً يعبر فيه عن استياءه من قرار المحكمة في البحرين الذي أسقط الجنسية عن 138 شخصاً بعد محاكمة جماعية وأثار المكتب القلق بشأن إجراءات المحكمة التي فشلت في استيفاء المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. مع هذا الحكم، ارتفع عدد البحرينيين الذين أُسقطت عنهم الجنسية إلى 990 منذ عام 2012.

ورداً على ذلك، شددت المفوضة السامية باشيليت على أن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يحث البحرين منذ زمن طويل على جعل تشريعاتها الواسعة النطاق لمكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف متماشية مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

 

 

  • جهود منظمة ADHRB

في 31 من يناير 2018، حين حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة على 58 من أصل 60 متهم وسحبت جنسية 47 منهم لتهم تتعلق بجرائم إرهابية وحكمت على اثنين بالإعدام. مثلت منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ستة أشخاص في هذه القضية ولقد أفاد هؤلاء انهم تعرضوا للتعذيب ولمحاكمات غير عادلة.

وفي 1 من فبراير 2018، عندما حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة على 26 من أصل 32 متهم، حكمت على واحد منهم بالإعدام وأسقطت جنسية 25 آخرين. منظمةADHRB   مثلت ثمانية أشخاص في هذه القضية وأفاد هؤلاء انهم تعرضوا للتعذيب ولمحاكمات غير عادلة.

في 15 من مايو 2018، بعد أن حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة على 115 من أصل 132 متهماً، حكمت على 53 منهم بالسجن المؤبد وأسقطت جنسية آخرين. مثلت منظمة ADHRB 20 شخصاَ في هذه القضية وأفاد هؤلاء عن تعرضهم للتعذيب ومحاكمات غير عادلة.

في 27 من فبراير 2018، حين حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة على 167 من أصل 171 متهماً ألقي القبض عليهم خلال اعتصام سلمي في منطقة الدراز لاحتجاجهم على إسقاط جنسية الشيخ عيسى قاسم وحكمت عليهم بالسجن بين سنة وعشرة سنوات. هنا مثلت منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين عدة أشخاص في هذه القضية وذلك يشمل شخص تم إلقاء القبض عليه خلال الاعتصام وحكم عليه بالإعدام.

في 16 من ابريل، عندما حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة على 139 من أصل 169 متهم في قضية “حزب الله البحرين”. حكم على 69 منهم بالسجن المؤبد. مثلت منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين شخصين في هذه القضية وأفاد هؤلاء انهم تعرضوا إلى التعذيب وحرمان من حق الاتصال بمحامي.

إلى ذلك دعت منظمة ADHRB في الدورة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان أعضاء المجلس للضغط على البحرين لإلغاء جميع الإدانات الناتجة عن المحاكمات الجائرة وذلك خلال مداخلة شفوية ألقتها تحت البند 3. في المداخلة، ولفتت ADHRB الانتباه إلى تزايد تطبيق البحرين للمحاكمات الجماعية لإدانة المعارضين، ودعت البحرين إلى إعادة جنسية الأفراد المتبقين، وإلغاء جميع الإدانات الناتجة عن المحاكمات الجائرة، والإمتناع عن إجراء محاكمات جماعية.


المصدر: المركز الإعلامي – ثورة البحرين + ADHRB

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى