صندوق السيولة: من المستفيد حتى الآن؟

صندوق سيولة لتقديم تسهيلات مالية للشركات، وسط تساؤلات عن الشركات المستفيدة، ومطالبات بإصلاحات حقيقية في السوق وحماية المستثمرين البحرينيين بدلا من إغراقهم في الديون. 

الأربعاء 29 يناير 2020، أعلن وزير المالية سلمان بن خليفة آل خليفة عن بدء البنوك المساهمة في صندوق السيولة في تقديم التمويل للدفعة الأولى من الشركات البالغ عددها 30 شركة، دون الإعلان عن أسمائها.

ووافق الصندوق، بحسب الوزير، على تمويل 6 شركات كبيرة و24 مؤسسة متوسطة وصغيرة حتى الآن، وذلك بعد فرز الطلبات «للتأكد من استيفائها للشروط ومعايير الاستحقاق المحددة». 

وترتكز فكرة المشروع، الذي أنشأته 4 بنوك وطنية بتوجيه رسمي من ولي العهد، على تقديم تسهيلات مالية للشركات بمعدل فائدة منخفض يصل إلى 2.5% بحد أعلى مليون دينار للشركة الكبيرة و250 ألف دينار للشركة الصغيرة أو المتوسطة.

ولم يعلن الصندوق عن أسماء الشركات المستفيدة، ربما، تجنبا للإضرار بسمعتها المالية، إلا أن المشروع بحاجة إلى المزيد من الشفافية ومراعاة احتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وإذا ما تجاهلنا مطالبات المؤسسات الصغيرة الملّحة -بإجراء إصلاحات في سوق العمل لتمكينها من التغلب على الصعوبات- فإنه يجب تحسين معايير استحقاق التسهيلات لتحقيق أكبر دعم ممكن لها في ظل اختلال السوق. 

ويمكن أن يكون ذلك من خلال مد أجل التسهيلات لأكثر من 3 سنوات، بالإضافة إلى تحديد «كوتا» من الصندوق لتلك المؤسسات، وإلا فإن الحصة الأكبر من الصندوق ستذهب لكبار التجار. 

ويأسف صغار التجار لعدم إشراكهم في مشاورات تشكيل الصندوق على الرغم من تمثيل غرفة تجارة وصناعة البحرين في المشاورات.

وضمت المشاورات وزيري المالية والصناعة ورئيس الغرفة ورؤساء مجالس البنوك المساهمة، وجميعهم مالكون لشركات كبيرة. 

وبحسب البيانات الرسمية فإن أعداد طلبات التمويل التي تقدمت بها الشركات الكبيرة للاستفادة من التسهيلات الائتمانية المقدمة من صندوق السيولة مع انتهاء فترة التقديم الخميس 16 يناير 2020 بلغت 176 طلبًا، ولم تكشف تلك البيانات عن أعداد الشركات الصغيرة.

وللحفاظ على التوازن في تقديم التسهيلات الائتمانية للشركات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فإنه يتعين على الصندوق الاستمرار في تقديم التسهيلات بمعدل 4 مؤسسات مقابل كل شركة كبيرة. 

وتساءل أصحاب مؤسسات صغيرة عن مدى إمكانية تحقيق ذلك مع تهافت الشركات الكبيرة على الحصول على التسهيلات الائتمانية، إلى جانب عدم إشراك ممثلين مباشرين عن المؤسسات الصغيرة في المشاورات وفرز الطلبات.

وقال مالك مؤسسة مقاولات لـ «مرآة البحرين» إنه لا يريد الحكم مسبقا على عمل الصندوق، لكن هناك حاجة إلى المزيد من الشفافية والتحقق من تطبيق المعايير. 

وأضاف «تقديم التسهيلات لـ 24 مؤسسة مقابل 6 شركات كبيرة كدفعة أولى أمر عادل حتى الآن، إذا ما تم الاستمرار على هذا النحو يمكن للصندوق أن يقدم تسهيلات مالية لعدد كبير من المؤسسات».

وتابع يقول «يبقى السؤال هل فعلا يؤمن المسؤولون بدور المؤسسات الصغيرة؟ إذا كان ذلك حقا، فإن الحل يكون بإجراء إصلاحات حقيقية لتأمين بيئة عمل محفزة، لا تقديم المزيد من القروض للمتعثرين».

المصدر: مرآة البحرين + المركز الإعلامي – ثورة البحرين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق