منظّمات حقوقيّة: «البحرين تفشل في الالتزام بتوصيات الاستعراض الدوريّ لمجلس حقوق الإنسان»

منامة بوست (خاص): نظّمت ثلاث منظّمات حقوقيّة يوم الخميس 13 فباير/ شباط 2020 مؤتمرًا صحفيًا حول تقييم الانتهاكات في 2019 في البحرين، بعنوان «فشل التزام البحرين بتوصيات الاستعراض الدوريّ الشامل الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان».

وأصدرت المنظمّات تقريرًا مشتركًا حول الإنتهاكات التي ارتكبتها السلطات البحرينيّة في العام 2019 في المؤتمر الصحفيّ، المقام في العاصمة اللبنانيّة بيروت.

وقالت الباحثة في معهد الخليج للديمقراطيّة وحقوق الإنسان «فاطمة يزبك» إنّ «العام الماضي شهد انتهاكات عديد في البحرين، كان أخطرها إقدام السلطات على إعدام معتقلَي الرأي «علي العرب، وأحمد الملالي»، رغم تعرّضهما للتعذيب والإجبار على توقيع اعترافات على تهم كيديّة»- حسب تعبيرها.

وأضافت أنّ التعذيب في السجون موثّق في تقارير المنظّمات الدوليّة والهيئات الأمميّة، وأشارت إلى أنّ «محاكمة «العرب والملالي» كانت غير عادلة، وتمّ الحكم عليهما بعد محاكمة جماعيّة لـ 58 شخصًا تقريبًا، حيث شابت هذه المحاكمة الكثير من الانتهاكات الخطيرة والموثّقة بالتقارير الدوليّة»- على حدّ قولها.

وأكدت أنّ «الانتهاكات طالت العديد من فئات المجتمع البحرينيّ بسبب معارضتها للنظام ومنها المرأة، وأشارت إلى تعرّض المعتقلة السابقة «نجاح يوسف» للتعذيب النفسيّ والجسديّ والاغتصاب والتهديد لعائلتها أثناء فترة وجودها في السجن، إلى جانب غياب الرعاية الصحيّة والطبيّة.

ولفتت إلى جرائم التعذيب والاختفاء القسريّ واعتقال الأطفال بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات، وأشارت إلى أنّ العام الماضي شهد إصدار أحكام قضائيّة ضدّ 30 طفلًا، إلى جانب إسقاط الجنسيّة عن العديد منهم، رغم المناشدات الدوليّة والحقوقيّة.

وأكّد رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان «باقر درويش» أن «السلطة في البحرين فشلت بشكل ذريع في الالتزام بتوصيات الاستعراض الدوريّ الشامل لحقوق الإنسان»، واعتبر أنّ البحرين هي جزيرة «خرساء» تقمع كلّ الحريّات وتننقم من المعارضة السياسيّة عبر القوانين والتشريعات والقضاء».

وأشار درويش إلى أنّه في «النصف الأول من العام الماضي تمّ رصد اعتقال 349 شخصًا تعسفيًا وبسبب التعبير عن الرأي ، من بينهم 20 طفلًا وثلاث نساء، ومداهمة المنازل ليلًا لنشر الرعب في قلوب المواطنين، حيث بلغ عدد المداهمات للمناطق والمنازل والمنشآت 2125، إلى جانب تقييد حرية التنقّل والتفتيش المهين للمواطنين، كما تمّ رصد 5244 مادّة إعلامية تحرّض على الكراهية بين المواطنين- حسب تعبيره.

وكشف أنّ «15 ألف مواطن في البحرين تعرّضوا للاعتقال التعسفيّ منذ انطلاق تظاهرات فبراير/ شباط 2011، إلى جانب عشرات المواطنين المُسقطة جنسيّاتهم بسبب حرية التعبير عن الرأي«.

ولفت إلى «أنّ السلطة لم تنتهِ من الأنماط التقليديّة للانتهاكات، بل تستحدث أشكالًا جديدة للانتهاكات، مثل «العزل السياسيّ»، وإبعاد المجتمع الأهليّ عن المشاركة في التنمية الاجتماعيّة، وإقصاء المواطنين من العمل المدنيّ والانتخابات بسبب عضويّتهم السابقة في جمعيات سياسيّة معارضة للنظام».

وأشار إلى تفشّي الأمراض، لا سيّما الجلديّة والجرب بين المعتقلين، بسبب غياب الرعاية الطبيّة بشكل متعمّد، إلى جانب الحرمان من العلاج، وهو ما يُعدّ شكلًا من أشكال التعذيب في سجون البحرين، وتعرّض عدد من المعتقلين المُفرج عنهم مؤخّرًا للموت بسبب التعذيب أو الإهمال الطبيّ- على حدّ تعبيره.

وتحدّث رئيس منظّمة سلام للديمقراطيّة وحقوق الإنسان «جواد فيروز» عن سياسات القتل خارج القانون في البحرين، واستمرار السلطات في استخدامها بصورة مفرطة ضدّ المعارضين للنظام الحاكم، وطالب السلطات بالتوقّف عن قمع المتظاهرين، ولفت إلى أن منهجيّة التعذيب في البحرين، مشيرًا إلى اعتقال عشرات الحقوقيين والنشطاء بسبب نشاطهم الحقوقيّ ومعارضة النظام، ولفت إلى الحقوقيّ البارز المعتقل «نبيل رجب»، والذي حُكم عليه بالسجن بسبب تغريداته المنتقدة للعدوان الذي تشنه السعودية وقوّات التحالف على اليمن والانتهاكات في سجن جوّ.

وأوضح أنّ السلطات في البحرين لا تتعاون بالقدر الكافي مع المفوضيّة الأمميّة لحقوق الإنسان، بمنع السلطات لأيّ دور مدنيّ أو سياسيّ  لكلّ من انتمى لجمعيات سياسيّة، وأشار إلى إعدام خمسة مواطنين في البحرين.


المصدر: المركز الإعلامي – ثورة البحرين + منامة بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق