صحيفة «الأخبار اللبنانيّة» تنشر ملفًا خاصًّا في ذكرى ثورة 14 فبراير: «9 سنوات على الانتفاضة: الأسرلة.. في سبيل بقاء النظام»

منامة بوست: نشرت صحيفة «الأخبار اللبنانيّة» ملفًا خاصًا عن ثورة البحرين في الذكرى التاسعة لثورة 14 فبراير/ شباط 2011، بعنوان «9 سنوات على الانتفاضة: الأسرلة… في سبيل بقاء النظام».

وكتب «الصحافيّ البحرينيّ حسن قمبر»مقالًا أشار فيه إلى أنّ حاكم البحرين حمد عيسى الخليفة يهرول نحو أحضان الكيان الصهيونيّ بخطى سريعة، بعد نيله «وسام» احتضان بلاده لمؤتمر تصفية القضيّة الفلسطينيّة، نظير دعم بقائه على رأس نظام الاستبداد- على حدّ قوله.

وأكد أنّ مشروع «أسرلة» البحرين بدأ منذ أكثر من عشرين عامًا، ولا يزال ممتدًا إلى اليوم، حيث العديد من اللقاءات السريّة مع كبار الحاخامات الإسرائليين وأكثرهم تشدّدًا، وكبار شخصيات اللوبي الصهيونيّ في الولايات المتحدة، إلى الانتقال تدريجيًا إلى التطبيع الاقتصاديّ بأعمال مشتركة في مجاليّ الاتصالات والعلاقات العامّة لتلميع صورة النظام أمام المجتمع الدولي، مرورًا بدخول جهاز الموساد على خطّ التعاون الأمنيّ وتبادل الخبرات بين الجانبين، وصولًا إلى الزيارات العلنيّة المتبادلة تحت شعار «التسامح بين الأديان والتعايش السلميّ»، والتي يشرف عليها المستشار الخاص لحاكم البحرين، الحاخام الإسرائيليّ «مارك شناير» – على حدّ تعبيره.

وشدّد على أنّ حاكم البحرين يواجه رفضًا شعبيًا لسياساته القمعيّة والتطبيعيّة، ولمشروع أسرلة الدولة، وأكد أنّ البرلمان البحرينيّ بات يشبه «الكنيست الإسرائيليّ»، لناحية العمل على قطع الطريق أمام أيّ حراك معارض مطالب بديمقراطيّة حقيقيّة، وأضاف أنّه في البحرين «تشرّع القوانين الرامية إلى تطييف الدولة، ودعم البنية الاستبداديّة، وترسيخ مشروع التجنيس السياسيّ لتغيير الهوية الديمغرافيّة للبلاد».

وأكد رئيس رابطة الصحافة البحرينيّة«عادل مرزوق» أنّ عام 2019، شكّل علامة فارقة على صعيد استهداف سلطات البحرين للحريّات الصحفيّة وحرية الرأي والتعبير، وهو واحد من أسوأ الأعوام منذ بدء الأزمة السياسيّة والأمنيّة التي شهدتها البحرين منذ عام 2011.

وذكر مرزوق في مقال له بعنوان «مواطنة الخوف والانتقام»، أنّ «الانتهاكات عام 2019 شملت ثلاث حالات قتل، واعتقالات مترافقة مع ممارسة التعذيب، ومحاكمات قضائيّة، وأحكامًا بإسقاط الجنسيّة، وتشويهًا للسمعة، ومنعًا من ممارسة المهنة، ودفعًا بسياسات تمييزيّة سياسيًا وطائفيًا، وتحريضًا على الكراهية والعنف، بحصيلة تصل إلى 1595 انتهاكًا ما بين فبراير/ شباط 2011 وديسمبر/ كانون الأول 2019» – على حدّ قوله.

وأشار إلى أنّ «الرابطة وثّقت نحو 68 حالة تمثّل انتهاكات موصوفة للحريات الإعلاميّة والحريات العامّة، من بينها تجريم متابعة أيّ من الحسابات التي تعتبرها السلطات «تحريضيّة ومثيرة للفتنة» في موقع «تويتر»، إضافة إلى أنّ مجلس الوزراء يبحث مشروع قانون جديد لتنظيم الصحافة والإعلام، تعدّ نحو 25 % من مواده بمثابة عقوبات سيواجهها الصحافيون والمؤسّسات التي يعملون فيها، والأخطر هو ربط العقوبات بقانونيّ العقوبات وحماية المجتمع من الإرهاب، ليكون هذا القانون جريمة مكتملة الأركان» – على حدّ تعبيره.

وشدّد على «أنّ الإصلاح الحكوميّ المنتظر في ما يتعلّق بالحريّات الصحفيّة وحرية الرأي والتعبير يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإصلاحات السياسيّة المعطّلة، التي دعا إليها تقرير اللجنة البحرينيّة المستقلّة لتقصّي الحقائق، وتجاوز حالة الانتقام المستشرية في أجهزة الدولة ومؤسّساتها السياسيّة والقضائيّة والأمنيّة» – بحسب المقال.

وأشار إلى أنّ الدولة التي يكون الخوف ركيزتها والانتقام ثقافتها هي دولة هشّة، لا استقرار فيها ولا مستقبل لها- على حدّ قوله.

وأكد الاقتصاديّ البحرينيّ «جعفر الصائغ»أنّ البحرين تواجه ارتفاعًا مستمرًا في الدين العام، وصل إلى 13 مليار دينار في عام 2019، فضلًا عن وجود 1.5 مليار دينار هي عبارة عن ديون غير مدرجة في رصيد الدين العام.

وأشار الصائغ في مقال له بعنوان «الدين العام.. ولا شيء سواه»، إلى أنّ «البحرين هي الأفقر في الموارد النفطيّة بين دول مجلس التعاون الخليجيّ، فيما مواردها غير النفطيّة ضئيلة جدًا، ولا تتجاوز 15% من مجمل الإيرادات العامّة» – على حدّ قوله.

ولفت إلى أنّ استمرار الوضع على ما هو عليه، في ظلّ اعتماد الدولة المفرط على النفط، يعني أنّ المشكلة الماليّة ستتفاقم، وستخلّف تداعيات أكثر خطورة على المستويين الاقتصاديّ والاجتماعيّ.

وأكد أنّ الدولة «ستواجه صعوبة في سداد الديون، وستدفع تكلفة عالية لخدمته، إضافة إلى أنّ ارتفاع الدين العام يعني المزيد من التقشّف، واستمرار الركود الاقتصاديّ وارتفاع البطالة وزيادة عدد الفقراء، إضافة إلى المزيد من التبعيّة للمُقرضين وللدول الأخرى وللمؤسّسات الماليّة المانحة» – بحسب قوله.

وشدّد على «أنّ التحدّي الأكبر الذي يواجه البحرين ليس ارتفاع الدين العام فحسب، بل هو مدى قدرة الدولة على تمويله، وبالتالي انعكاسه على ثقة المؤسّسات الماليّة في إقراضها» – بحسب رأيه.

وأكّدت الأستاذة القانونيّة «زينب مفتاح»أنّ المرأة البحرينيّة تخوض رحلة نضال قد تكون الأقسى في تاريخ حكم عائلة «آل خليفة» للبلاد، بتقديمها فلذات أكبادها شهداء، أو تحوّلها إلى أخت شهيد أو قريبة شهيد، أو حتى شهيدة – حسب مقالها بعنوان «المرأة… شهيدة وشاهدة».

وأشارت إلى أنّ «حقوق المرأة البحرينيّة باتت مهدّدة اليوم، وبنسبة كبيرة، في ظلّ تفعيل الخيارات الأمنيّة، من دون مراعاة لأبسط حقوق المرأة التي نصّت عليها مواثيق الأمم المتحدة والمواثيق الدوليّة»- على حدّ قولها.

وشدّدت على «أنّ التجاوز ضدّ المرأة البحرينيّة يتجلّى بوضوح في استمرار المداهمات الليليّة الوحشيّة لمنازل المواطنين، في مسلسل طويل لا تزال حلقاته تمتدّ منذ تسع سنوات، فيما تنتهي كلّ منها بصرخة امرأة مرتعبة، أو عويل أخرى جرّاء اعتقال ابنها أو زوجها أو أخيها»- على حدّ وصفها.


المصدر: المركز الإعلامي – ثورة البحرين + منامة بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى