قُبّة مأتم الشويخ في باربار انهارت أم سقطت بفعل فاعل؟

انهارت يوم أمس الأحد 17 مايو 2020، قبة مأتم الشويخ في قرية باربار، لتكشف مع سقوطها جانباً من ملف الاضطهاد الديني الذي يعانيه أبناء الطائفة الشيعية في البحرين والتضييق المستمر على شعائرهم الدينية.

صباح الأحد انهارت قبة المأتم الذي تم بناؤه منذ 41 عامًا، وتحديداً في العام 1979، ومنذ العام 2008 تقدم القائمون على المأتم بطلب لإعادة بنائه، وهذا الأمر تطلب موافقة وزارة العدل على أن يقدم الطلب عن طريق إدارة الأوقاف الجعفرية.

ومنذ العام 2008 بقي هذا الطلب مرميّاً على طاولة وزير العدل خالد بن علي آل خليفة الذي لا زال على منصبه حتى الآن.

هذا ما تؤكده جميع الجهات الرسمية بما فيها إدارات الأوقاف المتعاقبة كلها تؤكد إن الطلب على مكتب الوزير منذ ذلك الوقت.

ما تفعله السلطات عبر وزارة العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف ليس جديداً، فلقد أدّى خلاف شخصي بين وزير العدل خالد بن علي آل خليفة ورئيس إدارة الأوقاف الجعفرية محسن العصفور، لكتابة العصفور خطابا مطوّلا للملك (8 مايو/ أيار 2019) يشرح فيه العراقيل التي يضعها الوزير في وجه عمل مجلس الإدارة.

وأكد الخطاب الموجّه للملك، بشكل لا لبس فيه، أن وزارة العدل تمنع الدائرة الجعفرية من تسجيل أي وقفية لبناء مساجد ومآتم جديدة لأبناء الطائفة الجعفرية أو عرقلة استثمار الأوقاف المسجّلة حاليا.

أهل البحرين يعرفون ماذا كان جواب الملك، لقد عزل رئيس إدارة الأوقاف محسن العصفور الذي كان من أشرس موالي النظام وكان يدافع عن كل الجرائم التي حدثت بحق المواطنين بعد الحراك المطالب بالديمقراطية في العام 2011.

وبحسب لجنة بسيوني التي عينها الملك في 2011، للتحقيق في الأحداث التي مرت بها البلاد، وثقت هدم النظام لأكثر من ٣٠ مسجدا شيعيا، وكشفت عن ارتكاب السُّلطة لهذه الجريمة، وأكدت أنَّ «توقيت الهدم وأسلوبه يعطي انطباعًا عن كون ذلك عقابًا جماعيًّا لطائفة بعينها».

في ذلك العام وثّقت الجمعيات السياسية والحقوقية اعتداءات النظام وأتباعه على 412 مأتمًا (حسينية)، وتدمير أكثر من 35 مسجداً. وتضيف أن عدد (المضايف)وهي محال ضيافة وإطعام زوار الحسينيات المدمرة تجاوز 1070، وأنّ عدد نسخ القرآن التي أُحرقت ودُنّست تزيد على 83 نسخة و1012 كتاباً جامعاً للأدعية والزيارات.

انهيار قبة مأتم الشويخ في باربار، يلقي الضوء على هذا الملف من جديد، وقد عاين محققون من وزارة الداخلية المأتم أمس الوضع، المضحك أن محققي وزارة الداخلية أبدوا استغرابهم من استخدام الناس للمبنى.

ربما لا تكون مبالغة أن يُقال، أن السلطات الرسمية في البحرين لا زالت تهدم المساجد والمآتم الشيعية لكن على طريقتها، طريقة ما حدث لمأتم الشويخ مثالا، دعها تصبح قديمة، امنع رخص البناء حتى تنهار مساجدهم ومآتمهم على رؤوسهم! كما نقتلهم ببطء نهدم مؤسساتهم ببطء.

المصدر: مرآة البحرين + المركز الإعلامي – ثورة البحرين

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق