المنامة عاجزة أمام هيمنة الرياض: قرار سعودي يضع قطاع النقل البرّي البحريني على شفير الإفلاس

تتزايد حالات التنمر السعودي على البحرين. فبعد أن تم الكشف مؤخرا عن أن السلطات السعودية لا تسمح للبحرين بإجراء أي عمليات مسح في خليج البحرين الواقع شمال وغرب البلاد، وأن السعودية غضبت من تصريح نسب لوزير النفط البحريني بخصوص اكتشافات جديدة في هذا الخليج، كشفت جمعية النقل والمواصلات البحرينية يوم الثلاثاء 19 مايو/ أيار 2020 عن تنمّر سعودي آخر بحق البحرين.

فقد اشتكت من منع الشاحنات البحرينية من نقل البضائع إلى السعودية في الوقت الذي يتم السماح للشاحنات السعودية الفارغة بالدخول إلى البحرين لتحميل ونقل البضائع إلى السعودية.

تقول جمعية النقل والمواصلات البحرينية، في خطاب رفعته إلى ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة:«نفيد سموكم بأن شركات النقل والشحن البري البحرينية تفاجأت بعد اجتماع ضم كلاً من غرفة تجارة وصناعة مملكة البحرين مع الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية في تاريخ 6 مايو/ أيار 2020 صدر فيه قرار يسمح بدخول شاحنات النقل السعودية الفارغة لشحن البضائع من مملكة البحرين، في حين أن الشركات البحرينية ممنوعة من النقل للملكة العربية السعودية».

وترزح البحرين تحت وطأة النفوذ السعودي الثقيل منذ أن لجأت المنامة للرياض لمساعدتها في قمع انتفاضة شعبية والتدخل عسكريًا في العام 2011. وما يزال جزء من القوات السعودية والإماراتية أيضًا متواجد في البلاد.

ويؤكد رئيس جمعية النقل البحرينية أحمد ضيف بأن «مؤسسات وشركات النقل الوطنية مرتبطة بالكثير من العقود مع المصانع والمستثمرين من الجانبين البحريني والسعودي، وهي مشروطة بعدة ضمانات مثل توصيل البضاعة للطرف الآخر (المستفيد) خارج البحرين في الوقت المحدد، وعدم تلف البضاعة حتى ولو كان جزئيًا، وفي حال الإخلال بهذه الشروط فإن مؤسسات النقل ستتحمّل غرامات التأخير والتبعات القانونية المترتبة على مخالفة بنود العقد».

وأشار في رسالة الجمعية إلى أنّ «مؤسسات وشركات النقل تعاني من التزامات مالية كثيرة في ظل تدني الحركة الاقتصادية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا، ولذا فإن من شأن استمرار قرار دخول شاحنات النقل السعودية لتحميل ونقل البضائع من البحرين ومنع الشركات البحرينية، أن يفاقم الأوضاع المالية لهذه الشركات ويحد من مقدرتها على المنافسة أو الاستمرار وسيؤدي في نهاية المطاف إلى إفلاسها وخروجها من سوق العمل».

وطالبت الجمعية ولي العهد بضرورة المعاملة بالمثل، مشيرة إلى أن الشاحنات البحرينية هي الأحق بنقل البضائع البحرينية إلى السعودية.

وتعاني البحرين من عجز هائل في الميزانية قفز من 4% فقط إلى 15.7%، ودين عام لا يقل عن 14 مليار دينار في أفضل التقديرات، وتمثل فوائد الدين العام أكبر بند في ميزانية البلاد. إذ تدفع حكومة البحرين سنويا 640 مليون دينار لتغطية الفوائد على ديونها فقط. ويمثل هذا الرقم نحو ثلث ميزانية البلاد وهو قابل للزيادة مع زيادة الديون.

وأقرت البحرين برنامجا للتوازن المالي تحصل بموجبه على مساعدات من ثلاث دول خليجية على رأسها السعودية للسيطرة على ديونها وتحقيق التوازن بين المصروفات والإيرادات. وهي تترقب دفعات جديدة خصوصاً مع تداعيات وباء كورونا على اقتصادها الهش.

المصدر: مرآة البحرين + المركز الإعلامي – ثورة البحرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى