صحيفة «المونيتور»: «التطبيع الإسرائيليّ مع الإمارات والبحرين زائف باعتبارها دولًا غير معادية»

منامة بوست (خاص): قالت صحيفة «المونيتور» إنّ عددًا من التيارات السياسيّة في دولة الاحتلال الإسرائيليّ يرون أنّ «اتفاقيات التطبيع المبرمة مع حكومات الإمارات والبحرين زائفة، باعتبارها دولًا غير معادية، ولا تربطها حدود مع الدولة العبريّة».

وأشارت الكاتبة «مزال مُعلم» في مقالها على موقع «المونيتور» إلى أنّ «اتفاقيات التطبيع التاريخيّة مع مصر والأردن وإسرائيل شكّلت انفراجًا مفاجئًا مع دول الخليج، حتى أنّ كبار أعضاء مجلس الوزراء الأمنيّ المصغّر لم يخفوا سرّ عمليّة السلام المتسارعة ونتائجها، في حين أنّ تعاقدات الأسبوع الماضي مع دول الخليج جاءت مختلفة؛ لأنّها تتويج لعمليات سريّة مطوّلة نضجت أخيرًا، وتمّ الكشف عنها فجأة بمهارة الساحر»- على حدّ وصفها.

ولفتت إلى أنّ «حكومة الكيان الصهيونيّ تطبّع حاليًا مع دول لم تكن في حالة حرب معها ولا حدود لها، ولا خلافات على أرض، أو تطلّعات وطنيّة، لذلك يواجه الصهاينة صعوبة بفهم واستيعاب الأهميّة الجيوستراتيجيّة والاقتصاديّة الهائلة طويلة المدى لهذه الأحداث، لأنّهم يركّزون بشكل أكبر على وباء كورونا المستشري، الذي يدفعهم للإغلاق لمدّة ثلاثة أسابيع، والأزمة السياسيّة المزمنة التي ابتلوا بها»- بحسب تعبيرها.

وأكدت معلم أنّه «عندما عاد نتنياهو للسلطة في 2009، علم أنّ سلفه «إيهود أولمرت» وعد الرئيس الفلسطينيّ «محمود عباس» باقتراح يتضمّن التنازل عن السيادة على القدس، لذلك غيّر توجّهه نحو إعاقة طموحات إيران النوويّة، وشكّل موقف الرئيس الأمريكيّ «باراك أوباما» التصالحيّ تجاه طهران، زراعة لبذور الشرق الأوسط الجديد، لأنّ الدول العربية البراغماتيّة شعرت بأنّ «الولايات المتحدة تخلّت عنها، ورأت في إسرائيل حليفة، وهي فرصة اغتنمها نتنياهو»- على حدّ قولها.

ونقلت عن الزعيمة السابقة لحزب«ميرتس الإسرائيليّ» «زهافا غال أون» وصفها لاتفاقيات التطبيع مع أبوظبي والمنامة بأنّه «سلام مزيّف»، لأنّ إسرائيل ليس لديها أيّ نزاع مع الإمارات، ولا حدود مشتركة معها، وشدّدت على أنّ «هذه الحالة المحزنة تعبّر عن قصر نظر معسكر سياسيّ مهم، بعدم فهم التطوّر في الشرق الأوسط، والمصالح المتغيّرة منذ الربيع العربي».

وأكدت «غال أون» أنّ «فكّ ارتباط السلام مع الفلسطينيين سيكون إرثًا لنتياهو، حيث يمرّ الشرق الأوسط بتغيير سريع وتحالف جديد بين إسرائيل والدول العربية البراغماتيّة والولايات المتحدة، وتمّ كسر التابو القائل بأنّ دولة عربية لا تقع على حدود إسرائيل لا تستطيع صنع سلام معها دون إذن عباس، ما دفع اليسار الإسرائيليّ للتعامل مع حفل توقيع البيت الأبيض على أنّه تفجير بيرل هاربر».


المصدر: المركز الإعلامي – ثورة البحرين + منامة بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى