هل تخلّت الدول العربية عن فلسطين؟

ترجمة مرآة البحرين + المركز الإعلامي – ثورة البحرين

يحدث الضم عندما تطالب دولة ما من جانب واحد بأراضٍ تابعة لها خارج حدودها. وهو أمر غير قانوني وفقًا للقانون الدولي، ومحظور في المادة 2 (4) من الفصل الأول من ميثاق الأمم المتحدة.

التّطبيع يعني إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة مع إسرائيل. يأتي ذلك بعد عقود من العزلة من قبل الدول العربية والإسلامية التي تطالب بالاعتراف بفلسطين كشرط مُسبق لإقامة روابط سياسية. الأردن ومصر هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان كانتا بالفعل قد اعترفتا بإسرائيل.

هذا الاتفاق الفاوستي بين البحرين والإمارات وإسرائيل لا يبشر بالخير للمنطقة، إن لم نقل العالم كلّه. 1.8 مليار مسلم يحملون قضية فلسطين في قلوبهم، وسيواصلون دعم فلسطين سياسيًا وماليًا بغض النظر عن القرارات التي يتخذها زعماؤهم.

حاليًا، تتضمن فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة. تعترف أكثر من 135 دولة عضو في الأمم المتحدة بفلسطين كدولة مستقلة. هناك عدد محدود من الدول التي لا تعترف بفلسطين، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا واليابان. فلسطين هي مساحة صغيرة من الأرض تبلغ حوالي 2400 ميل مربع. يُعرف السكان العرب الذين يعيشون هناك بالفلسطينيين.

توالى على حكم فلسطين عدد من الغزاة عبر التاريخ، بما في ذلك الإغريق والرومان والعرب والأتراك والصليبيون. حكمت الإمبراطورية العثمانية المنطقة بين العامين 1517 و1917. ويُعتبر جزء كبير من هذه الأرض الآن إسرائيل.

تعتبر المنطقة خاصة بالنسبة لجميع الديانات الإبراهيمية الثلاثة، وهي الإسلام والمسيحية واليهودية، وهو سبب جذري للصراع في المنطقة حيث يعتقد أتباع كل دين أن لديهم حقًا إلهيًا في الأرض.

بدأ التدخل البريطاني في المنطقة بوعد بلفور الذي صدر في العام 1917، والذي ألزم بريطانيا بالمشروع الصهيوني لإقامة “وطن قومي للشعب اليهودي”. وأوضح البيان أنه “لن يتم عمل أي شيء من شأنه المساس بالحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية الموجودة في فلسطين”.

لسوء الحظ تم تنفيذ جزء واحد ولكن ليس الآخر.

في العام 1918، بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، سيطرت بريطانيا على فلسطين. مع ازدياد عدد السكان اليهود في المنطقة بسبب الهجرة، أدى ذلك إلى فرض قيود من قبل البريطانيين الذين كانوا تحت ضغط الفلسطينيين.

حتى العام 1948، حدثت الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ما تسبب بعداء السكان الفلسطينيين الأصليين واستيائهم. حدثت الهجرة غير الشرعية بين العامين 1933 و 194 عن طريق البحر بشكل رئيسي، وبرًا عبر العراق وسوريا.

قبل إنشاء  إسرائيل عام 1948، كانت فلسطين تعني المنطقة الواقعة بين البحر الأبيض المتوسط ​​ونهر الأردن. وفرّ حوالي 900 ألف فلسطيني أو أجبروا على ترك منازلهم عند قيام إسرائيل. هم حاليًا أكبر عدد من اللاجئين في العالم ويسعون إلى حق العودة إلى ديار أجدادهم.

وقع عددٌ من الفظائع في العام 1948 مثل مذبحة دير ياسين. قتل أكثر من مائة فلسطيني من الرجال والنساء والأطفال.

صاغ فكرة إسرائيل ثيودور هرتزل المعروف بأب الصهيونية السياسية الحديثة. وهي حركة قومية قامت بحملة من أجل إقامة دولة يهودية في المنطقة المكونة من “أرض إسرائيل” التاريخية.

أسس هرتزل الأيديولوجية في أواخر القرن التاسع عشر وشجّع على الهجرة اليهودية إلى فلسطين مع خطة لتشكيل دولة يهودية هناك.

خاضت إسرائيل والدول العربية المجاورة الحرب عدّة مرات: بدايةً من حرب عام 1948، ثم حرب الأيام الستة عام 1967، ثم حرب يوم الغفران عام 1973. تشمل الصراعات الأخرى حربي لبنان وأزمة قناة السويس. إن الدولة الصهيونية المدعومة من الولايات المتحدة هي سبب عدم الاستقرار والصراع في المنطقة بأسرها. احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة منذ حرب الأيام الستة عام 1967.

يعيش الفلسطينيون الأصليون في ظل احتلال وحشي يستخدم تكتيكات مثل العقاب الجماعي ويحافظ على نظام من مستويين يُشَكّل فيه الفلسطينيون مواطنين من الدرجة الثانية في إسرائيل. يُعرف قطاع غزة بأنه أكبر سجن في الهواء الطلق، وواحد من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم. وقد شجّع الدعم غير المشروط من الولايات المتحدة إسرائيل على ممارسة أعمال وحشية صارخة من جانبها.

أدى الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ثلاثة عشر عامًا إلى تقييد حركة الأشخاص والبضائع، ما أدى إلى نقص الكهرباء والطاقة، وانعدام الأمن الاقتصادي والبطالة.

الضفة الغربية المحتلة مليئة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية التي يدافع عنها جيش الدفاع الإسرائيلي. في الآونة الأخيرة، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببناء 5000 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات في الضفة الغربية.

وحتى بعد أن شهدتا القمع الإسرائيلي، تعرضت البحرين والإمارات  لإغراء أمريكي لتهميش القضية الفلسطينية. إنهما تتطلعان إلى الحصول على أسلحة متطورة من الولايات المتحدة، لكنهما فقدتا احترامهما ومكانتهما في العالم الإسلامي. سيكون لقرارهما تداعيات على مدى السنوات القادمة.

النص الأصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى