آية الله قاسم: «مستحيل أن تحتضن جماهير الأمّة قضيّة التطبيع»

منامة بوست: أكد عالم الدين البحرينيّ البارز «آية الله الشيخ عيسى قاسم» أنّ الهدف الرئيسيّ للتطبيع المشؤوم مع الكيان الصهيونيّ هو توجيه ضربات موجعة قاضية لصحوة الأمّة ونهضتها ومقاومتها، والعودة بها مسافات شاسعة عمّا وصلت إليه.

ولفت آية الله قاسم في كلمة له بمؤتمر «ذلّ الاستسلام»، الذي أقامته جماعة المدرّسين في قم المقدّسة، إلى أنّ الحكومات العربية المطبِّعة تعلم مدى الصدمة المزلزلة لضمير الأمّة، الذي سيؤدّي إليها هذا التطبيع، ومدى التحدّي الذي يعنيه لوجودها واستقلالها وهويّتها، وأكد أنّه ما كان هذا الإقدام ليكون لولا الانفصال الكبير بين هذه الحكومات فكرًا ومنهجًا ومشاعر وأهدافًا ومصالح عن شعوبها وأمّتها، ولولا تهميش هذه الشعوب وإحداث الخلخلة في داخلها- على حدّ تعبيره.

وأشار إلى أنّه تمّ فرض التطبيع بين عدد من النظم العربية والعدوّ الصهيونيّ في دائرة السياسة الرسميّة وعلاقاتها ومشاريعها رغمًا على إرادة الأمّة، الرافضة لكلّ هذا الأمر من الأساس ومرحلة الدخول في المفاوضة عليه – بحسب قوله.

وأكد أنّه ممتنع ومستحيل أن تتحقّق أمنية المطبّعين بأن تحتضن جماهير الأمّة قضيّة التطبيع مع العدوّ الإسرائيليّ أو تسلّم بها أو تترك لها الطريق مفتوحًا، لو بذلت القيادات الرسالية من علماء وغيرهم الجهد المقدور في مكابرة التطبيع ومقاومته، ودفعت بالأمّة على طريق المقاومة- بحسب تعبيره.

وأشار إلى أنّ أنّه بيد الحكومات المطبّعة المال والقوات والمخابرات وعلماء السلاطين والإعلام المتمرّس في قلب الحقائق والاستغفال وتزيين الباطل، ممّا ترى فيه إمكانية تحويل الرأي العام لصالح جريمة التطبيع والالتفاف على فكر شعوبها والأمّة وضميرها، وشدّد على أنّ هذه الوسائل لا تملك الصمود الكافي أمام عمل مقاوم موحّد لعمليّة التطبيع الخيانيّة، يشترك فيها علماء الأمّة الحقيقيون، وكلّ القوى والنخب الصالحة الفاعلة في الساحة العربية والإسلاميّة المنتمية لهذه الأمّة بحقّ- وفق تعبيره.

ورأى أنّ العمل المقاوم من الصفوف الرياديّة والأماميّة والمقاومة من الأمّة، يتكفّل بالصورة المباشرة بخوض كلّ ألوان المعارك والمقاومة لعمليّة التطبيع، بما تعنيه من زحف ماحق لغزو صهيونيّ على كلّ المستويات، لتدمير الأمّة العربية والإسلاميّة وطمس معالمها- على حدّ قوله.


المصدر: المركز الإعلامي – ثورة البحرين + منامة بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى