وزير الداخلية يوجّه تحذيراً صريحاً لقطر: ليكن معلوماً إننا سنطبق نفس الإجراء لحماية الصيّادين

وجّه وزير الداخلية راشد بن عبدالله آل خليفة تحذيراً صريحاً للسلطات القطرية، ووصف ما قامت به قطر بحق البحارة البحرينيين بأعمال عدوانية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير أمس الثلاثاء 15 ديسمبر 2020، مع عدد من البحارة الذين تعرضوا من جانب السلطات القطرية لاستهداف في أرواحهم وأرزاقهم. بحسب نص الخبر الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية.

وكانت البحرين قد كشفت مطلع الشهر الجاري تفاصيل اعتراض قطر زورقين تابعين لخفر السواحل بعد انتهاء مهمتهما في تمرين “المانع البحري”.

وقال وزير الداخلية البحريني، بحسب وكالة أنباء البحرين، أن هذا اللقاء ، يأتي في ضوء التوجيهات الصادرة عن الملك، وقال الوزير إن مضمون كلمة الملك ، اليوم ، للبحارة «حقكم محفوظ ولن يضيع ، وسوف نقوم بالواجب ، وإن شاء الله معوضون».

واستعرض معالي الوزير ، جانبا من التاريخ بخصوص مغاصات اللؤلؤ ، والتي ترتبط أسماؤها بالبحرين ، تاريخيا ، ومنها نيوه الرميحي ، نيوه المعاودة ، نيوه العماري ، هير بالخرب ، هير أم العرشان ،هير بن زيان ، فشت الديبل وهو المكان الذي يوجد فيه كوكب ، كانت تذهب له سفن الغوص البحرينية للتزود بالماء ، مضيفا أن البحارة ، يزاولون صيد اللؤلؤ والأسماك في هذه الهيرات منذ الأزل ، ولم تكن هناك مخالفات، والكل يعرف أن هذه الهيرات والمناطق ، بحرينية.

وأضاف أن «وضع البحارة ، كان طبيعيا ، حتى افتعلت دولة قطر ، قضيتها الحدودية التوسعية ، حيث بدأت استهدافا مستمرا للصيادين البحرينيين في أرزاقهم»، مضيفا أن« قطر ، استوقفت خلال السنوات العشر الأخيرة 650 قاربا و2153 شخصا يحملون الهوية الرسمية البحرينية ، ولم يكن من بين هؤلاء ، مهرب أو مخرب ، بل بحارة يسترزقون».

وأشار الوزير إلى أن «أعمال القبض ، كانت عدوانية ومهينة ، وهي أمور لا نرضاها على المواطنين ، موضحا أنه ووفق الإفادات ، فإن البحارة تم استيقافهم في المياه البحرينية ، وهذا أمر لن نسمح به».

ودعا الوزير ، البحارة ، إلى أمرين وهما «تأمين الاتصال وجهاز التعقب ، حتى نكون قريبين منكم وحمايتكم».
واستعرض الوزير «بعض حالات القتل والإصابة التي تعرض لها البحارة ، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ، المواطن محمد عبدالوهاب حيان والذي طاردته الدوريات القطرية ، أثناء تواجده في البحر لمزاوله مهنته ، وأطلقت النار عليه والاصطدام مباشرة بقاربه ، مما أدى إلى إصابته إصابة مميتة ، حيث تم العثور على جثته في اليوم التالي ومصادرة الطراد ومحاكمة من كان معه فيه».

ومن بين الحالات كذلك ، «ما جرى مع المواطن عادل عبدالوهاب الطويل عام 2010 حيث أنه وأثناء تواجده في البحر لمزاولة مهنته التي يسترزق منها ، تم مطاردته من قبل الدوريات القطرية ، وإطلاق النار عليه مباشرة وإصابته واقتياده إلى قطر ومحاكمته ومصادرة طراده».

وقال الوزير «ليكن معلوما ، أننا من اليوم ، سنطبق نفس الإجراء حتى نقوم بدورنا لحمايتكم» مؤكدا أن «من أسباب المقاطعة مع قطر ، تدخلهم في شئوننا الداخلية ، وما يقومون به من إجراءات تعسفية وعدوانية تجاه بحارة البحرين ، وهو أمر لا نقبله ، لأنه يرتبط بحقوق الناس».

وأضاف أن «البحر ، أمر أساسي في حياة الشخصية البحرينية، فصيد اللؤلؤ والأسماك من المهن المتوارثة في المجتمع البحريني ، وهي مهنة بحرينية محل اعتبار ، منذ عهد المؤسس الشيخ عيسى بن علي».

وأعرب الوزير ، في ختام كلمته ، عن شكره لدور «رؤساء جمعيات الصيادين ، وهم رئيس جمعية قلالي للصيادين ، رئيس جمعية سترة للصيادين ورئيس جمعية الصيادين المحترفين» ، داعيا البحارة المتضررين للتقدم بشكاويهم إلى جمعياتهم أو إبلاغ خفر السواحل ، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية ، بما يضمن الحفاظ على حقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى