انفراجة في الخلاف الخليجي مع قطر

قال مسؤول كبير بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن انفراجة تحققت في الخلاف المستمر منذ ثلاثة أعوام بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر وإن من المقرر توقيع اتفاق في السعودية لإنهاء النزاع يوم الثلاثاء.

وأضاف المسؤول الذي تحدث لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته “حققنا انفراجة في الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي”.

وهذا التطور هو الأحدث في سلسلة اتفاقات في الشرق الأوسط شملت اتفاقات بين إسرائيل ودول عربية بوساطة واشنطن بهدف تشكيل جبهة موحدة ضد إيران.

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر الصباح للتلفزيون الكويتي قبل قمة مجلس التعاون الخليجي في محافظة العلا بالسعودية يوم الثلاثاء إن السعودية ستفتح مجالها الجوي وحدودها البرية والبحرية أمام قطر اعتبارا من مساء يوم الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قوله إن “قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستكون قمة جامعة للكلمة موحدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، وستترجم من خلالها تطلعات خادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة دول المجلس في لم الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا”.

وفي الدوحة قال البلاط الأميري إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيحضر القمة الخليجية في السعودية يوم الثلاثاء. وأوضح المسؤول الأمريكي أن ولي العهد السعودي وأمير قطر سيوقعان الاتفاق.

وفرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حظرا دبلوماسيا على قطر وقطعت روابط التجارة والسفر معها منذ منتصف عام 2017 متهمة إياها بدعم الإرهاب. ونفت قطر ذلك قائلة إن الحظر يهدف لتقويض سيادتها.

وبينما أوضحت السعودية أنها تعتزم رفع الحصار لم تفعل الدول الثلاث الأخرى ذلك، لكن المسؤول الأمريكي قال “نتوقع” أنهم سينضمون أيضا لرفع الحصار.

وأضاف المسؤول إنه بموجب الاتفاق الوشيك ستتخلى قطر عن الدعاوى القضائية المتعلقة بالحصار.

وكل الدول المرتبطة بتلك الاتفاقات حليفة للولايات المتحدة.

وقال المسؤول إن جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض والذي كلفه ترامب بالعمل على حل الخلاف، ساعد في التفاوض على الاتفاق وظل يجري اتصالات هاتفية من أجل ذلك حتى الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين.

كان وزير خارجية السعودية قال في ديسمبر كانون الأول إن حل الخلاف يبدو قريبا. وحينها قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على تويتر إنه يأمل أن تسهم المصالحة الخليجية “في تحقيق الاستقرار والتنمية السياسية والاقتصادية لجميع شعوب منطقتنا”.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على تويتر إن قمة مجلس التعاون الخليجي يوم الثلاثاء ستعيد وحدة الخليج.

وأضاف “نحن أمام قمة تاريخية في العلا نعيد من خلالها اللحمة الخليجية.. أمامنا المزيد من العمل ونحن في الاتجاه الصحيح”.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان يوم الاثنين إنها ترحب بالخطوة التي أخذتها السعودية ووصفتها بأنها خطوة مهمة نحو حل الخلاف.

وجاء في البيان “نأمل أن يصل هذا الخلاف إلى حل شامل ودائم على أساس الاحترام المتبادل لسيادة الدول ورفع العقوبات الأخرى عن شعب قطر بأسرع ما يمكن”، مضيفا أن تركيا تدعم كل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

وقال المسؤول الأمريكي إن كوشنر سيتوجه إلى مدينة العلا السعودية برفقة مبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش وبرايان هوك المستشار الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية لحضور مراسم الاتفاق.

وإذا أُبرم الاتفاق فسيتم إضافة حل النزاع الخليجي إلى سلسلة الانتصارات الدبلوماسية التي حققها فريق كوشنر وهي قائمة تضم اتفاقات التطبيع العام الماضي بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

ويعمل كوشنر، وهو أيضا زوج ابنة ترامب، على إنجاز اتفاقيات تطبيع أخرى بين إسرائيل ودول أخرى في العالم العربي لكن الوقت قد ينفد أمامه حيث من المقرر أن يتولى الرئيس المنتخب جو بايدن الرئاسة في 20 يناير كانون الثاني.

وقال المسؤول “إنها حقا انفراجة هائلة. سيُرفع الحصار. وسيتيح ذلك السفر بين الدول وكذلك نقل البضائع. وسيؤدي إلى مزيد من الاستقرار في المنطقة”.

وقال دبلوماسيون في المنطقة إن السعودية أرادت من خلال الدفع للتوصل إلى اتفاق لحل الخلاف أن تبرهن لبايدن أنها صانعة سلام ومنفتحة على الحوار.

وللولايات المتحدة نحو 10 آلاف جندي في قطر التي تضم قاعدة العُدّيد الجوية. وهناك آلاف آخرون من القوات الأمريكية في الإمارات والكويت والبحرين والسعودية.

المصدر: مرآة البحرين + المركز الإعلامي – ثورة البحرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى