نحو جهود دولية وازنة للإفراج عن الشيخ علي سلمان ( بيان لرابطة الصحافة البحرينية)

أصدرت رابطة الصحافة البحرينية، ومقرها لندن، بياناً يوم الأربعاء 20 يناير 2021، قالت فيه إن هناك مستجداتٌ إقليمية ودولية تعودُ بقضية الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، الشيخ علي سلمان، إلى الواجهة من جديد.

وأوضحت الرابطة إنّّه «مع الإعلان عن نهاية الأزمة الخليجية في قمة مجلس التعاون الخليجي التي استضافتها مدينة العلا السعودية، مطلع يناير الفائت، ودخول الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى البيت الأبيض، مع توقع أن تحظى ملفات حقوق الإنسان في إدارة الرئيس الأمريكي الجديد باهتمام خاص، تزايدت المطالبات الحقوقية بالإفراج عن أمين عام جمعية الوفاق، الشيخ علي سلمان، الذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد».

وجاء نص البيان كالتالي:
يطوي سلمان عامهُ السادس خلف القضبان بعد محاكمة قضائية اعتبرتها مؤسسات حقوقية محلية ودولية محاكمات كيدية تمثلُ انتقامًا سياسيًا رسميًا، على مجمل المواقف والمطالب الاصلاحية التي يتبناها الشيخ علي سلمان، كأحد أبرز قيادات المعارضة في البحرين.

بدءًا من استدعائه في 27 ديسمبر عام 2014، واجه أمين عام الوفاق محاكمة أولى بتهم تختص بـ “الترويج لتغيير النظام عبر العنف” و”بغض طائفة من الناس وإهانة وزارة الداخلية”، ليتلقى سلمان حكمًا بالسجن 4 أعوام.

ومع بدء الأزمة الخليجية منتصف يونيو 2017 قررت النيابة العامة في البحرين توجيه تهم جديدة للشيخ علي سلمان تتضمن “التخابر مع قطر، وإفشاء معلومات عسكرية” بعد أن نشرت السلطات البحرينية مقاطع مجتزأة من مكالمة جمعته مع وزير الخارجية القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني تعود إلى العام 2011. من جانبه، أكد أمين عام الوفاق أن المكالمة تمت بعلم الديوان الملكي، وأنها كانت ضمن جهود الوساطة في حل الأزمة السياسية المستفحلة في البحرين بوساطة أمريكية سعودية قطرية، كما عمدت جمعية الوفاق إلى بث المكالمة الهاتفية كاملة.

وفيما برأت المحكمة الابتدائية الشيخ علي سلمان وقيادات أخرى من جمعية الوفاق من التهم الموجهة لهم، قضت محكمتا الاستئناف والتمييز بإدانتهم والحكم على الشيخ علي سلمان بالسجن المؤبد.

حل الوفاق وقانون العزل السياسي
أثارت محاكمة أمين عام جمعية الوفاق (المنحلة)، الشيخ علي سلمان، الجدل وسط انتقادات حادة من جانب المؤسسات الحقوقية الدولية التي وصفت المحاكمة بأنها لا ترقى إلى معايير المحاكمات العادلة.

هذا وعمدت الدولة بعد محاكمة سلمان إلى حل كل من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي، بشكل غير قانوني، كما شرعت قانون “عزل سياسي” يمنع شريحة واسعة من البحرينيين من التمتع بحقوقهم السياسية في البلاد، وبما يشمل حق الترشح والتصويت في الانتخابات النيابية والبلدية.

اليوم، تُمثل قضية اعتقال ومحاكمة الشيخ علي سلمان قضية “سياسية” رغم محاولة السلطات في البحرين تحويل قضيته، وجل قضايا المعتقلين التي تتعلق بالمواقف السياسية والقضايا المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، إلى قضايا جنائية.

تكشف المصالحة الخليجية التي قبلت بها البحرين في قمة “العلا” الأخيرة بُطلان ادعاءات واتهامات الحكومة للشيخ علي سلمان، كما وتُسقط تلقائيًا تهمة التخابر مع قطر التي لم تكن في الأساس إلا ذريعة لتنفيذ قرار سياسي، مُلخصهُ الزج بعلي سلمان في السجن وحل جمعية الوفاق؛ كبرى جمعيات المعارضة.

من المؤمل أن يكون هناك جهد حثيث، من جانب العواصم الغربية، وفي مقدمتها واشنطن، ومؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية، للإفراج عن الشيخ علي سلمان وجميع المحكومين في القضايا المتعلقة بحرية الرأي والتعبير في البحرين. من المؤمل أيضًا أن تتجاوب الحكومة البحرينية الجديدة برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة مع هذه المطالبات التي هي التنفيذ الأمين والجاد للالتزامات الحقوقية التي تعهدت حكومة البحرين الوفاء بها أمام المجتمع الدولي.

المصدر: مرآة البحرين + المركز الإعلامي – ثورة البحرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى