عن زكية البربوري نتحدث.. لماذا السكوت عن معاناة باقي النساء يا سيد بايدن؟

خرج الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم 12 فبراير/ شباط الجاري 2021 ليعبر عن سعادته بالإفراج عن المعتقلة السعودية لجين الهذلول بعد أكثر من خمس سنوات من الاعتقال.

وقبل أيام صرّح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن “قلق” حكومته تجاه وضع الشيخة لطيفة، ابنة نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم.

أتت تصريحات جونسون غداة نشر شبكة BBC فيلما وثائقيا، تضمن مقاطع فيديو للشيخة لطيفة تقول إنها رهن الاحتجاز في “فيلا تحولت إلى سجن”.

كل هذا الاهتمام الغربي بقضايا بعض النساء في منطقة الخليج، يثير شجونًا حول سكوت هذه الدول تجاه معاناة المرأة الخليجية، اهتمام انتقائي ليس له معيار واضح، متى تكون المرأة ومعاناتها أولوية لدى هذه الدول، ومتى لا تكون!
لماذا لا تشمل هذه المواقف الإنسانية في دعم النساء المعتقلات، أسماء سجينات رأي كزكيّة البربوري في البحرين، ونسيمة السادة وسمر بدوي وأخريات في سجون السعودية.

لقد سُحِبت جنسية المعتقلة السياسية الوحيدة زكية البربوري، التي حُكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات في 6 فبراير/ شباط 2019، ولا تزال البربوري تعاني وحيدة، وقد حاولت مؤخراً لفت انتباه العالم إلى قضيتها عبر تنفيذ إضراب عن الطعام.

لماذا لم يسمع الساسة الغربيون الصرخة التي أطلقتها كل من الناشطتين ابتسام الصائغ، ونجاح الشيخ، بعد الذي تعرضتا له خلال اعتقالهما في البحرين؟ لا شيء، بل إن وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل زارت في ديسمبر/ كانون الأول 2020، المبنى نفسه الذي تعرضت فيه الصائغ والشيخ للتعذيب والاعتداء الجنسي.

في الواقع، منذ منتصف التسعينيات تعرضت النساء في البحرين لانتهاكات جسيمة مختلفة لحقوق الإنسان، ولا يزال هذا الوضع مستمرًا.

المرأة الأولى التي احتُجِزَت في أعقاب اضطرابات العام 2011 كانت فضيلة المبارك، التي أدينت بتهمة التحريض على الكراهية ضد النظام؛ لم يتم تأمين تمثيل قانوني لها وحُكِم عليها بالسجن أربع سنوات.

وقُتلت امرأة تبلغ من العمر 51 عامًا، وهي بهية العرادي، برصاصة في رأسها من قبل الجيش أثناء قيادتها لسيارتها قرب كوبري منطقة القدم. وفي حين خلصت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (BICI) إلى أن قوات الأمن تسببت بوفاتها، لم توجه أي تهمة بقتلها لأي شخص.

اضطهدت قوات الأمن أيضًا الطبيبات والممرضات اللواتي قدّمن المساعدة الطبية للمتظاهرين المصابين في العام 2011. وتعرّضن للتعذيب والاعتداء الجنسي والتهديد بالاغتصاب أثناء احتجازهن في سجن مدينة عيسى للنساء. إلى جانب ذلك، داهمت قوات الأمن المدارس والجامعات، واعتقلت عشرات المدرسات والطالبات بتهمة “التحريض على الكراهية ومحاولة الإطاحة بالنظام”.

تم سجن نساء مثل: آيات القرمزي، وزينب الخواجة، وريحانة الموسوي، ونجاح يوسف، وابتسام الصايغ، وهاجر علي، فاتن عبدالحسين، أميرة القشعمي، حميدة جمعة، منى حبيب إدريس، ومدينة علي، فاطمة علي، إيمان علي، فوزية ما شاء الله، زينب مكي مرهون، طيبة درويش، والقائمة تطول وتطول.

لم تنضم نساء البحرين إلى الرجال فقط في التعبير عن شكاويهم الجماعية ضد الحكومة القمعية فحسب، بل عانين على حسابهن الشخصي من ممارسات الانتقام المنهجي.

لم تترجم المعاناة المؤثرة لنساء البحرين إلى مواقف لدى حكومات الغرب التي فضلت، ولا تزال، الصمت إلا حين تستدعي مصالحها التحدث عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة.

المصدر: مرآة البحرين + المركز الإعلامي – ثورة البحرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى