ضربة دبلوماسية وعزلة مخجلة لسلطات المنامة: الإمارات تبدأ حوارًا ثنائيًا مع قطر برعاية الكويت

رغم الشراسة التي يبديها النظام البحريني في الداخل، يتأكد كل يوم أنه لا يحوز حتى على وزن الريشة على المستوى الإقليمي، فضلا عن المستوى العالمي.

الوزن الوحيد للسلطة التي يقودها حمد بن عيسى آل خليفة، هو أن تربط ذنبها الصغير بذنب أحد الكبار لترتفع معه حينما يقف، وهذا ما اختارته بالفعل، ولكن أولئك الكبار اختاروا مؤخرا فك هذا الرباط وإيضاح الوزن الحقيقي لسطات المنامة.

فبعد أن صالحت السعودية قطر في قمة الخليج الماضية المسمّاة بقمة العلا نسبة للمنطقة التي أقيمت فيها، ها هي الإمارات تنفرد بإجراء مباحثات ثنائية بينها وبين قطر التي استبعدت البحرين ولم ترد على مراسلاتها بشأن البدء بحوار لاستكمال تنفيذ اتفاق قمة العلا.

ويمكن اعتبار قبول الإمارات بخوض حوار ثنائي مع قطر، في الوقت الذي ترفض فيه الدوحة فتح الباب مع المنامة حليفة الإمارات، ضربة جديدة لنظام هش وخفيف على المستوى الإقليمي، نظام يعتبره أكثر المراقبين تابعاً ليس له أكثر من عمل “ريتويت” للقرارات الصادرة من الرياض وأبوظبي، والصمت والانتظار حينما لا يطلبه أحد.

يوم أمس الإثنين 22 فبراير 2021، أجرت الإمارات وقطر، مباحثات في دولة الكويت، حول “الآليات والإجراءات المشتركة لتنفيذ “بيان العلا” الخاص بالمصالحة الخليجية.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن وفدين رسميين من الإمارات وقطر التقيا في الكويت (الإثنين)، في أول اجتماع بين الجانبين لمتابعة “بيان العلا”. وأضافت أن الجانبين ناقشا “الآليات والإجراءات المشتركة لتنفيذ البيان”.

وأكدا على “أهمية المحافظة على اللحمة الخليجية وتطوير العمل الخليجي المشترك بما يحقق مصلحة دول مجلس التعاون ومواطنيها، وتحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة”، وفق الوكالة.

وحتى وقت متأخر لم يصدر عن قطر ولا الكويت تعقيب بشأن هذا اللقاء.

ومؤخرًا، لاحظت وسائل الإعلام تدني مستوى استقبال ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي التي زارها يوم 16 فبراير الجاري، حيث استقبله الشيخ حمدان بن زايد الذي لا يشغل أي منصب حكومي، كما غاب عن استقباله ولي عهد أبو ظبي أو أي من المسؤولين الكبار في الدولة.وتعد هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لملك البحرين إلى الإمارات بعد اتفاق العلا، الذي دشن عودة العلاقات بين الدول التي شاركت في حصار قطر ومن بينها البحرين.

أيضًا يوم الأربعاء الماضي 18 فبراير الجاري، أعاد وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني الإلحاح والطلب مجددًا من الدوحة قبول إجراء حوار ثنائي.

وقال الوزير خلال لقاء برلماني حكومي مشترك عن بعد، بحضور رئيسي مجلس النواب والشورى “عن الدعوة بشأن عقد مباحثات ثنائية مع قطر، فقد اتضح من خلال المراسلات مع الأمين العام لمجلس التعاون، أن سبب تأخر الرد القطري، هو الإعلان إعلاميا عن الدعوة الموجهة إلى وزارة الخارجية بدولة قطر لإرسال وفد رسمي لعقد المباحثات الثنائية بين البلدين في أسرع وقت تنفيذا لما نص عليه بيان العلا”.

وتابع: “بينما يعكس هذا الإجراء النوايا الطيبة لمملكة البحرين، والتزامها الدائم بالتقاليد والأعراف الدبلوماسية”.

وقال وزير الخارجية البحريني: “لا تزال الدعوة قائمة. وسوف تستمر وزارة الخارجية في طلب عقد المباحثات الثنائية بين البلدين، لتسوية القضايا والمسائل العالقة بين البلدين، التزاما بما جاء في بيان العلا وحفاظًا على تماسك مجلس التعاون وتعزيز مسيرته”.

وقبل أسبوع واحد (13 فبراير 2021)، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن بلاده بصدد تحديد موعد مع الجانب القطري بشأن تقييم مخرجات قمة المصالحة الخليجية التي عقدت بالسعودية قبل شهر. ولم تعلّق الدوحة حتى الآن على التصريح المصري.

يذكر أن بيان عن القمة الخليجية الـ41 بمدينة العلا شمال غربي السعودية، الصادر في 5 يناير الماضي، أعلن نهاية أزمة خليجية حادة اندلعت في 5 يونيو 2017 بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وكانت كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطعت علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا بريا وجويا وبحريا، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة، معتبرة إياه “محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل”.

المصدر: مرآة البحرين + المركز الإعلامي – ثورة البحرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى