شاهد عيان «يفضح كذب الداخليّة البحرينيّة»: «الشهيد عباس توفيّ نتيجة الإهمال الطبيّ.. ومرتزق سوريّ يهدّد بقمع المعتقلين المحتجّين»

منامة بوست (خاص): تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعيّ، تسجيلًا صوتيًّا لأحد المعتقلين من سجن جوّ المركزيّ، أكّد فيه أنّ استشهاد المعتقل السياسيّ «عباس مال الله» كان بسبب الإهمال في تقديم الرعاية الصحيّة.

وأكّد المتحدّث المعتقل في التسجيل الصوتيّ، وسط أصوات الطّرق على أبواب الزنازين مع صرخات التكبير، أنّ المعتقلين يقومون بالطرق على الأبواب، احتجاجًا على استشهاد «المعتقل عباس مال الله»، نتيجة عدم الرعاية الصحيّة في هذا السّجن – على حدّ تعبيره.

وأضاف أنّ الشهيد كان يعاني من وجود شظايا جرّاء إصابته برصاص الشوزن، إضافة لمعاناته من أمراض جلديّة منذ بداية اعتقاله إلى يوم استشهاده – على حدّ قوله.

وأكّدت مصادر أنّ سجن جوّ المركزيّ شهد اضطرابًا بعد تأكيد نبأ استشهاد المعتقل السياسيّ «عباس مال الله» في زنزانته، وهو ضحيّة تعذيب وإهمال طبيّ.

وأضافت أنّ أحد المرتزقة من الجنسيّة السوريّة يعمل سجّانًا لدى السلطات البحرينيّة ويُدعى «حسام»، توعّد وهدّد المعتقلين بإدخال قوّات الشغب لقمع المحتجّين على حادثة استشهاد المعتقل «عباس مال الله» – بحسب المصادر.

وأشارت إلى أنّ إدارة السّجن أعلنت حالة الاستنفار القصوى، فيما تردّدت أنباء عن دخول عناصر المرتزقة، وقوّات مكافحة الشغب التابعة لوزارة الداخليّة البحرينيّة إلى السّجن لقمع المعتقلين المحتجّين.

وكانت قوى المعارضة البحرينيّة قد أعلنت استشهاد «المعتقل السياسيّ عباس علي حسن مال الله» من بلدة النويدرات، في سجن جوّ المركزيّ إثر نوبةٍ قلبيّة، وبعد امتناع العناصر الأمنيّة عن تقديم الإسعافات الطبيّة له بحجّة عدم وجود أوامر بذلك.

وقالت وزارة الداخليّة البحرينيّة في بيانٍ رسميّ، إنّ المعتقل السياسيّ «عباس حسن علي مال الله» توفّي وفاةً طبيعيّة، إثر تعرّضه لأزمة قلبيّة، وقد تمّ نقله إلى العيادة على الفور، وإخضاعه للإسعافات الأوليّة اللازمة حتى استقرّت حالته الصحيّة، وأضافت أنّه توفّي عند نقله إلى مستشفى السلمانيّة، وأشارت إلى أنّه «لم يكن يعاني من أيّ أمراضٍ مزمنة»، وأنّ آخر مراجعة طبيّة له كانت بعيادة السجن بتاريخ 20 سبتمبر/ أيلول 2020، حيث كان يشكو من ألمٍ في الأذن، وتلقّى العلاج اللازم – على حدّ زعمها.

وكشف شقيق «الشهيد عبّاس مال الله» في 18 مارس/ آذار 2012، لصحيفة الوسط البحرينيّة التي أغلقتها السلطات في يونيو/ حزيران 2017، أنّ شقيقه عباس «مصاب بالقولون وقرحة في المعدة، ويشكو من عدم تلقّيه العلاج والعناية الطبيّة اللازمة في السّجن، فضلًا عن معاناته من آلامٍ شديدة من أسفل الظهر إلى رجليه، بسبب إصابته بطلقة رصاص الشوزن المُحرّم دوليًا، التي أُطلقت عليه من مسافة قريبة خلال اعتقاله، كما أنّه يعاني من آثار كدمات على الوجه والصّدر بسبب الضرب الذي تعرّض له، إذ كان مغمًى عليه وبقي في قسم العناية المركّزة لمدّة تزيد على الأسبوع» – بحسب الصحيفة.




المصدر: المركز الإعلامي – ثورة البحرين + منامة بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى