مركز البحرين لحقوق الإنسان: «النقابات العماليّة في البحرين قيود وانتهاكات ومحاولات قولبة واختراق»

منامة بوست: قال مركز البحرين لحقوق الإنسان، إنّ مشاركة الحركة العماليّة في التحرّكات الشعبيّة المطالبة بالديمقراطيّة في 2011، كانت بمثابة مسار طبيعيّ لعقودٍ من النّضال، من أجل تحسين الواقع الاقتصاديّ والاجتماعيّ والسياسيّ للقوى العاملة في البحرين.

وأكّد المركز في بيان له بمناسبة يوم العمّال العالميّ، أنّ «الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين، وجمعيّة المعلّمين البحرينيّة دعت إلى تنظيم عددٍ من الإضرابات خلال انتفاضة 2011، احتجاجًا على القوّة المفرطة من قبل الحكومة ضدّ المتظاهرين السلميين، كما طالبت بتحسين ظروف العمّال الاجتماعيّة والاقتصاديّة».

وأضاف أنّ الحكومة استجابت لها الحكومة بالقوّة والقمع، وردّت على ذلك عبر شنّ حملةٍ من المضايقة والاضطهاد ضدّ النقابيين، وسجن قادة النقابات وإقالة المئات من العمّال من القطاعين العام والخاص ومحاكمتهم، وحلّ جمعيّة المعلمين البحرينيّة  في أبريل/ نيسان 2011، بزعم أنّ هذه الإضرابات غير قانونيّة – بحسب تعبيره.

وأضاف أنّ الانتهاكات لم تقتصر على الفصل والترهيب فحسب، بل شملت توجيه تهمٍ جنائيّة إلى قادة النقابات، وأحالتهم إلى محاكمات عسكريّة، كما حدث مع رئيس جمعيّة المعلمين «مهدي أبو ديب»، والذي صدر حكم ضدّه بالسجن عشر سنوات بتهمة «الدعوة إلى الإضراب والتحريض على كراهية النّظام ومحاولة قلب نظام الحكم»، كما تعرّض للتعذيب وإساءة المعاملة في الحجز.

ولفت إلى أنّ انتهاكات حقوق النقابات لم تنتهِ بقمع انتفاضة عام 2011، بل واصلت الحكومة جهودها لقولبة حركة العمل والتأثير عليها من خلال تعديل قانون النقابات العمّالية، وفرض قيودًا كبيرة على حقوق النقابات العمّالية»- بحسب البيان.

وأكّد المركز أنّ الحقّ في حريّة تكوين الجمعيّات جزء من حقوق الإنسان الأساسيّة المنصوص عليها في القانون الدوليّ، ولا يمكن مناقشة الحقوق النقابيّة بمعزلٍ عن السّياق العام لحقوق الإنسان في البحرين.

وشدّد على أنّ معالجة انتهاكات حقوق النقابات تتطلّب نهجًا شاملاً إزاء حالة حقوق الإنسان ككلّ، كما أنّ تحسين الظّروف الاجتماعيّة والاقتصاديّة للعمّال، لا يمكن أن يتحقّق في جوٍّ من القمع والخوف من التعبير عن الرأي والنقد، والدعوة إلى التغيير – وفق البيان.


المصدر: المركز الإعلامي – ثورة البحرين + منامة بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى