رئيس شورى ائتلاف 14 فبراير في استقبال «موسم عاشوراء البحرين»: «كلمة لا سبيل المقاومة الشَّعبيّة نحو نيل العزّة والكرامة»

منامة بوست: أصدر رئيس مجلس شورى ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، كلمة بمناسبة حلول الموسم العاشورائيّ 1444، أكّد فيها أنّ «يوم عاشوراء»؛ هو يوم حزنٍ وغمٍّ وبكاء، يوم مصيبةٍ من أكبر المصائب في تاريخ البشريّة.

وأشار رئيس الشورى إلى أنّه بعدما فقدت الأمّة مُقوّماتها الذاتيّة في المواجهة؛ واستحوذ عليها الكثير من الأفكار والنظريّات المغلوطة، حتى أضحتْ ظاهرة الاستسلام علامةً واضحةً، وهي تشاهد مشاهد الظُّلم والاستعباد، تحت مظلّة الكثير من المنظومات المنحرفة والفاسدة، التي عملتْ على امتهان الكرامة الإنسانيّة، وسلب هويّتِها وقلب القِيَمِ الأخلاقيّة والمفاهيم الإسلاميّة.

وأضاف أنّ «الإمام الحسين عليه السّلام» انتفضَ امتثالًا للتّكليفِ الإلهيِّ وعملًا بالوظيفةِ الشرعيّةِ، لانتشالِ الأُمّةِ ممّا وصلتْ إليه، من رجوعٍ عنِ الإسلامِ وتحريفٍ للقُرآنِ وابتعادٍ عن تعاليمِ الرَّسولِ الأكرمِ «صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلّم»، ورفضَ الاستسلامَ والبيعةَ لطاغيةِ زمانِهِ يزيدَ بنِ معاويةَ، حيث قالَ مقولتَهِ المشهورةَ، والتي ترسمُ استراتيجيّةً واضحةً تتخطّى الزمانَ والمكانَ: «ومثلِي لا يُبَايعُ مثلَهُ».

ولفت إلى أنّنا نتعلّم من هذه الكلمة أنَّ الحقَّ لا يبتدِئُ مرحلتَه بالاستسلام والسُّكوت، والذُلِّ والخُنوع، وإنّما يبدأ بالرّفض، رفض الجماهير، وبثورتِها على الانحراف والفساد الذي ينخر أعماق المُجتمع، فكلمة «ومثلي لا» تعني رفض قيادة الحاكم المُنحرِف الذي تجاوز بتصرّفاته وسلوكه حدود ما أنزل الله في كتابه، وأباح لقادته السّفهاء المنحرفين والمؤتمِرين بأوامره مصادرة الأموال والمُمتلكات، وكَبْت الحُريّات وهَتْك الحُرُمات والتعدِّي على الشَّعائر الحُسينيّة والمُقدّسات – على حدّ وصفه.

ووجّه رسالة للشّعب البحرينيّ قال فيها؛ «يا من تعلّم ونهل من مدرسة أبي الأحرار دروس الثّورة والإباء، فأجمِعوا أمركم، وتحلَّوا بتعاليم دينكم، ووحّدوا صفوفَكم، واجعلوا عزائمكم موحّدة، في سياستكم خلف تعاليم دينكم وقرآنكم ونبيِّكم، وخلف قيادتكم المخلصة لدينها، وقولوا كلمةَ «لا» للقوانينِ الظَّالمةِ، و«لا» لانتخاباتٍ مُزيّفةٍ وغيرِ عادلة، و«لا» للتّراجعِ عن حقِّنا في تقريرِ مصيرِنا، و«لا» للتّطبيعِ الذي يؤسّسُ للاستيلاءِ على بلادِنا، و«لا» للصَّهاينةِ وثقافتِهِم في أرضِنا، و«لا» للمُتصهينينَ والمُحاربينَ لدِينِنا في وطنِنا. وأضاف أعلنُوا براءَتَكُم من الظَّلمةِ وأعوانِهِم وأفعالِهِم وقوانينِهِم وانتخاباتِهِم الباطلةِ، كلمةُ «لا» هي سبيلُ المُقاومةِ الشَّعبيّةِ العامّةِ نحو نيلِ العزّةِ والكرامةِ، والطريقُ الواضحُ في مُواجهةِ الظُّلمِ والظّالمين – حسب تعبيره.

ودعا أطياف المُعارضة إلى لمِّ الشَّملِ وتَقويةِ العملِ المُشتركِ، وعلاج نقاط الخلل والنّقص، وتحمّلْ المسؤوليّة تجاه الدّين والمجتمع والوطن، في رعاية الوحدة والحرص على حمايتها، وسدّ الثّغرات التي تعيق العمل، وتحمّل المسؤوليّة في تقييم الأمور ومحاسبة النَّفس، وشدّد على عدم الحاجة إلى استسهال لومِ الآخرين لتبرير الأخطاء، عوضًا عن تحمّلِ المسؤوليّةِ في تقييمِ الأمورِ ومُحاسبةِ النَّفسِ، وألّا يُغفلُ عن الإنجازاتِ التي حقّقَها شبابُ الثَّورةِ والمعارضةُ والشَّعبُ، وما سطّروه معًا من ملاحمِ صمودٍ وثباتٍ طوالَ السَّنواتِ الماضيةِ، فهي محلُّ تقديرٍ واحترامٍ كبيرَيْن، ويُمكنُ البناءُ عليها في مسارِ العملِ التّراكميِّ في ثورة 14 فبراير/ شباط 2011.

وأكّد الترابط بين ثورة الإمام الحسين «عليه السلام»، وما سيقوم به الإمام المهديّ «عليه السّلام» حين يخرج، في طرحه مشروع الإصلاح العام «خرجْتُ لطلب الإصلاح»، في تطبيق منهاج الله تعالى في أرضه، وبسطه على عباده.


المصدر: المركز الإعلامي – ثورة البحرين + منامة بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى